العلامة الحلي

146

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ « 1 » مع قوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 2 » ، وفي قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ « 3 » مع قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ « 4 » ، ولاستحالة العمل بهما ، وإهمالهما ، وبالعام في جميع الصور ، فتعين العمل به في غير صورة الخاص . احتجت الظاهرية ب : قوله تعالى : لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ « 5 » فلا يحصل التخصيص إلّا بقوله عليه السّلام « 6 » . والجواب : المعارضة بقوله تعالى : تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 7 » ، ولأنّ تلاوته بيان ، ولاختصاصه بالمشتبه ، ولا اشتباه مع ورود التخصيص . البحث الثالث : يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها ، كتخصيص قوله عليه السّلام : « فيما سقت السماء العشر » « 8 » بقوله عليه السّلام : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » « 9 » .

--> ( 1 ) - البقرة / 228 . ( 2 ) - الطلاق / 4 . ( 3 ) - البقرة / 221 . ( 4 ) - المائدة / 5 . ( 5 ) - النحل / 44 . ( 6 ) - الإحكام لابن حزم : 1 / 389 ، المحصول : 3 / 77 - 78 . ( 7 ) - النحل / 89 . ( 8 ) - جامع الأصول : 4 / 34 - 35 ، رقم ( 2668 ) و : 4 / 57 - 58 ، رقم ( 2694 ) إلى ( 2697 ) بألفاظ متفاوتة . ( 9 ) - جامع الأصول : 4 / 34 - 35 ، رقم ( 2668 ) .